أعلنت وكالة ناسا عن اكتشافها لنظام كواكبي يتشكل من سبعة كواكب تدور حول نجم واحد، والأكثر إثارة أنها تشبه كوكب الأرض إلى حد بعيد ما يجعلها الوجهة الأولى للإنسان في حال تمكنت التكنولوجيا الحديثة من إتاحة السفر إلى خارج نظامنا الشمسي الحالي.

earth-size-exoplanets-trappist


 وكالة الفضاء الأمريكية التي أثارت فضولنا بعد أن كشفت عن عقدها لمؤتمر صحفي مثير (كما أشرنا إليه في هذا المقال السابق) صبيحة أمس الأربعاء، نقلت الحدث على موقعها مباشرة طبعا، وكشفت عن تفاصيل اكتشافها بالأدلة نلخصها لكم فيما يلي:

 النظام الكواكبي الذي عثرت عليه الوكالة، والذي يشبه نظامنا الشمسي، أُطلق عليه اسم ترابيست واحد TRAPPIST-1 ويضم سبع كواكب تدور حول نجمها (مثل الشمس في نظامنا). ثلاث كواكب منها تتواجد على مسافة ملائمة من النجم تجعلها مرشحة لاحتضان الحياة، فهي ليست قريبة ولابعيدة جدا بحيث يمكن للماء التدفق على سطحها. هذا النوع يسمى الكواكب المعتدلة (لا ساخنة جدا ولا باردة جدا)، ما يجعل هذه الكواكب الثلاث قادرة على إيواء المحيطات السائلة ما يزيد في احتمالات احتضان الحياة بشكل كبير.


 أما الكواكب الأربع الأخرى، فهي حسب فريق الباحثين، تملك فرصا أقل لاستضافة الحياة، لكن وجود الماء على سطحها قد يكون ممكنا.

 هذا الإكتشاف الرهيب يعتبر كإصابة عصفورين بحجر واحد بالنسبة لفريق ESO (المرصد الأوروبي الجنوبي) ووكالة ناسا، بعد أن عثروا على مجموعة من الكواكب الشبيهة بالأرض دفعة واحدة، وعلى أكبر عدد من العوالم التي يمكن أن تأوي الماء السائل.

 ترابيست 1 (TRAPPIST-1) هو اسم هذا النظام الكواكبي المتشكل من سبع كواكب والذي قد يكون وجهة الإنسان المستقبلية الأولى، لكنه يبعد عنا بـ 40 سنة ضوئية، وسنكون بحاجة إلى آلاف السنين للوصول إليه باستخدام الوسائل المتوفرة لدينا حاليا.
 اسمه مشتق من الأحرف الأولى لإسم التلسكوب المتواجد في الشيلي (Transiting Planets and Planetesimals Small Telescope) بمعنى التلسكوب الصغير المخصص للكواكب العابرة والكويكبات، والذي تم بفضله اكتشاف ثلاث كواكب من النظام الكواكبي الجديد شهر ماي 2016، وبمساعدة مراصد وتلسكوبات أخرى على غرار تلسكوب سبايتزر Spitzer.


 أما عن نجم نظام ترابيست 1، فهو صغير جدا إن لم نقل أنه قزم مقارنة بشمسنا، كما أنه بارد إلى درجة أن الكواكب القريبة منه قد تتمكن من إيواء الماء السائل. وعلى سبيل المقارنة، فإن الكواكب السبع كلها أقرب مسافة إلى النجم من قرب كوكب عطارد إلى شمسنا (مع العلم أن عطارد هو الأكثر قربا من الشمس داخل نظامنا).

TRAPPIST-1 sun


 الكواكب السبعة لنظام ترابيست 1 كلها قريبة من بعضها البعض، بحيث إذا وقفت على سطح أحدها فستتمكن من مشاهدة تضاريس وغيوم الكوكب الآخر.
 ويقول العلماء أن هناك احتمالا كبيرا بأن يكون لها دوران متزامن مع نجمها، أي أنها تقابل النجم بنفس الوجه، تماما مثل القمر مع الأرض. وبالتالي، فلن يكون هناك جانب مظلم دائما وآخر مشمس على الدوام. وإن ثبت ذلك، فسيكون طقسها مختلفا جدا عن الأرض (أين نشهد تغيرات مفاجئة في الطقس، ورياح تهب باتجاه الجانب المظلم).

 يهتم حاليا تلسكوب هابل (Hubble) بدراسة الطقس على الكواكب السبع، فيما يعتمد علماء الفضاء على تلسكوب المقراب الكبير التابع للمرصد الأوروبي، وتلسكوب جيمس ويب لاكتشاف ما إذا كان هناك ماء على سطح هذه الكواكب و ربما ... نوع من الحياة؟!



إرسال تعليق Blogger

 
Top