صال وجال حيوان الماموث خلال العصر الجليدي في أوروبا، آسيا، أفريقيا وأمريكا الشمالية ثم اختفى تماما من على وجه الأرض منذ 4000 سنة بسبب عوامل مناخية وصيد البشر، لكن علماء اليوم يكشفون بأنهم على وشك إعادة هذه الفصيلة من الحيوانات الضخمة إلى الحياة مجددا بفضل الهندسة الوراثية!

mammoth


 قال علماء بارزون خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأمريكية لتقدم العلوم (AAAS) أن فريقا من جامعة هارفارد سيكون جاهزا في غضون عامين لتطوير أجنة مهجنة لحيوان الماموث التاريخي. هذا المخلوق الذي تشبه ملامحه الفيل لكنه يختلف معه في بعض التفاصيل كالأذنين الصغيرتين، الدهون تحت الجلد، الشعر الكثيف إضافة إلى تركيبة دمه التي تتماشى مع المناخ البارد. وحسب العلماء، فهناك إمكانية لزرع هذه الخصائص الجينية داخل الحمض النووي للفيل بفضل تقنية كريسبر (Crispr).


 ويجري حاليا بالفعل إدخال تعديلات على الحمض النووي للفيل الآسيوي ليصل عددها منذ بداية المشروع سنة 2015 إلى 45 تعديلا وهذا لحمايته من الإنقراض لكن في شكل معدل حسب أقوال أستاذ علوم الحيوان السيد شورش. فيما يعترض آخرون على المشروع لدوافع أخلاقية.

 يضيف الأستاذ شورش أن عملية تطوير الأجنة الهجينة لحيوان الماموث قد تزدهر داخل رحم اصطناعي بدلا من أنثى فيل مستضيفة حية (ex-vivo) لكن ذلك غير ممكن حاليا رغم أن ذلك تم بنجاح عند الفئران وفي غضون 10 أيام فقط.

 إعادة حيوان الماموث إلى الحياة سيكون ممكنا حسب الأستاذ شورش وفريقه بفضل الوسائل التقنية الثورية لتحرير الجينات، والتي تستخدم بعض العينات من الأحماض النووية المجمدة منذ آلاف السنين في جليد سيبيريا. ويعتبر شورش أحد أكبر المساهمين في تطوير تقنية Crispr/Cas9 منذ 2012، والتي أحدثت ثورة غير مسبوقة في مجال الهندسة الوراثية.


Crispr/Cas9
Crispr/Cas9 تقنية تحرير الجينات الوراثية


 عمليات التعديل الوراثي وكل ما يصحبها من مخاطر أخلاقية كانت أبرز مواضيع مؤتمر بوسطن، أين حاضر الأستاذ شورش لصالح إعادة إحياء حيوان الماموث بهدف حماية الفيل الآسيوي المعرض للإنقراض وكذا مكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري لأن من خصائص حيوان الماموث إطلاقه لغازات بكميات ضخمة تساهم في منع ذوبان الجليد السرمدي في الأقاليم القطبية.

 المصدر: مجلة هارفارد


إرسال تعليق Blogger

 
Top