هناك حديث كثير وطويل حول السيارات ذاتية القيادة، ما جعلنا ننسى في بعض الأحيان أن الجيوش تحاول تدريب الذكاء الإصطناعي على قيادة المركبات العسكرية. لسنا هنا بصدد الحديث عن كمبيوتر يقود آلية حربية مع تدخل الإنسان بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، بل عن تكنولوجيا الذكاء الإصطناعي التي تمكنت بالفعل من قيادة طائرة مقاتلة من نوع F-16 بشكل مستقل تماما !

f-16-fighter-jet-unmanned-drone


 قام الجيش الأمريكي قبل أسبوع بتظاهرة عسكرية سُمّيت Have Raider II، نفذ خلالها مناورات جوية وهجمات خلال معركة افتراضية قادتها طائرتين مقاتلتين من نوع F-16. المثير في الأمر أنه لم يكن على متن إحدى هاتين الطائرتين أي إنسان، فقد تمكن الذكاء الإصطناعي من قيادة الطائرة بمفرده، كما أنه نجح في التكيف مع المناورات والتخطيط لها رفقة الطائرة الثانية التي يقودها الإنسان.


 هذه التظاهرة هي الثانية من نوعها برعاية شركات رائدة في مجال التكنولوجيا العسكرية بما فيها لوكهيد مارتن (المثيرة للجدل بعد سلاح أشعة الليزر)، سكونك وركس وكذلك مختبر بحوث القوات الجوية.

 ركزت التجربة الأولى على تكييف طائرة F-16 التي يقودها الذكاء الإصطناعي لتكون المساعد الرئيسي للطائرة التي يقودها الإنسان. فيما كانت التجربة الثانية أكثر جرأة بحيث سمحت للذكاء الإصطناعي بالرد على التهديدات الأرضية، التكيف مع المعطيات الإستراتيجية المتغيرة وحتى وضع خطط جديدة خلال التحليق.

autonomous F-16 wingman

     

 هذه التجارب تعتبر خطوة كبيرة ضمن برنامج لويال وينغمان (Loyal Wingman) الذي يهتم بتطوير نظام خاص بالطائرات ذاتية التحكم التي ستحلق جنبا لجنب مع الطائرات التي يقودها الإنسان.




إرسال تعليق Blogger

 
Top