تيتان، أكبر أقمار كوكب زحل، يعتبر ثان أقرب الأماكن التي يمكن للإنسان استكشافها لدراسة قابليته لإيواء الحياة على سطحه بعد كوكب المريخ، لأنه آمن نسبيا من الإشعاعات الشمسية. لكن هل يمكن لمجموعة من البشر البقاء على سطحه لفترة طويلة؟ يبدو أن الإجابة هي بـ "نعم"!

titan largest saturne moon


 أفضت أبحاث أجراها مختصون في علوم الفضاء من جامعة تكساس، إلى أن قمر تيتان لديه ما يكفي من الطاقة على سطحه لتزويد مستعمرة بشرية. أول الوافدون إلى هذا القمر سيكون عليهم بناء محطة للطاقة النووية والاستفادة من عملية الاضمحلال الإشعاعي، لكن المستعمرين بعدهم سيتمكنون من استخدام البحيرات الهيدروكربونية لتوليد الطاقة من خلال الجمع بين الهيدروجين والأسيتيلين المتوفر بكثرة.
 ولأن كوكب زحل القريب يخلق موجات مد قوية، فبناء توربينات توليد الكهرباء من شأنه تزويد المستعمرة البشرية بالكثير من الطاقة!


 بعض أساليب توفير الطاقة على تيتان أكثر واقعية من البعض الآخر، فطاقة الرياح لن تكون فعالة جدا إلا في طبقات الجو العليا (لكنها أكثر فاعلية بـ 10 مرات منها على كوكب الأرض)، وهذا يتطلب توربينات معلقة في الجو. الطاقة الشمسية هي الأخرى غير كافية، لأن تيتان بالكاد يحصل على ضوء الشمس.
 وبالمقابل، سطح قمر تيتان مغطى بالسوائل (غير مائية)، ومليء بالميثان مما يجعله مستودعا عملاقا للوقود ما يسهل عمل المركبات الفضائية. هذه الأخيرة التي لن تجد أسهل من سطح هذا القمر للهبوط لأن بحيراته هادئة جدا.

titan surface landing
الهبوط على قمر تيتان يمكن أن يكون هادئا وسهلا للمراكب الفضائية


 لاشك أن أول رحلة نحو قمر تيتان لن تحدث إلا بعد عقود، وستكون محفوفة بالمخاطر  مثل البرد القارس (- 180 درجة مئوية) والجاذبية الضعيفة (0.14 غرام). ويُتوقع أن تطير أول رحلة نحو المريخ بحلول 2030، هذا الكوكب الذي يعتبر أقرب وأكثر دفئا، لكن هذا لا يمنع الإنسان من دراسة الإحتمالات على سطح الكواكب الأخرى.


 المصدر: نيو سايانتيست


إرسال تعليق Blogger

 
Top