ظروف الحياة على الكواكب الأخرى لا تخضع لمثل ظروف الأرض، والحرارة والضغط العالي الموجود هناك يمكن أن يجعل من المواد العادية التي نعرفها تتشكل على أوجه غريبة وفي بعض الأحيان جميلة جدا. أبرز مثال على ذلك هو أمطار صخور الألماس على كوكبي أورانوس ونبتون العملاقين!

diamond-rain-uranus-neptune


 يعتقد العلماء منذ فترة طويلة أن الكواكب الضخمة مثل أورانوس ونبتون تحتوي نواتها على صخور صغيرة نسبيا مغطاة بطبقة من الماء المتجمد، جليد الأمونيا والميثان، يحيط بها جو سميك تميزه أمطار من الألماس. وتمكن باحثون من جامعة هيلمهولتز زنتروم من توليف هذه الظروف المناخية في تجربة مخبرية مشوقة توضح كيفية تشكل تلك الألماس.


 على الرغم من أنها تلقب بعمالقة الجليد، إلا أن سطح الكواكب الضخمة مثل أورانوس هي في الواقع حارة جدا وقد تصل درجة الحرارة في طبقاتها الجوية العلوية إلى مئات الدرجات تحت الصفر لبعدها عن الشمس، لكن كلما اقتربنا من أنويتها ذات الضغط الهائل كلما ارتفعت درجة الحرارة لتتجاوز آلاف الدرجات فوق الصفر.
 درجة الحرارة الرهيبة وقوة الضغط الساحق في نواة كوكب أورانوس من شأنه تحويل الكربون والهيدروجين إلى أمطار من الألماس تتساقط من ارتفاع أكثر من 8000 كيلومتر في الغلاف الجوي.


exp-diamond-rain-chamber
مختبر تجربة محاكاة أمطار الألماس


 لمحاكاة مثل هذه الظروف القاسية، كان على العلماء استخدام ليزر مكثف خلال تجربتهم، لإرسال زوج من الصدمات المتداخلة عبر بلاستيك مصنوع من الهيدروجين والكربون، لمحاكاة سلوك مركبات الميثان. وتمكنت هذه الموجات من خلق ضغط وحرارة مماثلين لما هو عليه الحال يوميا على سطح كوكب أورانوس.


 قال العالم دومينيك كراوس، المسؤول عن التقرير النهائي للتجربة، أن نتائج هذه الأخيرة كانت مفاجئة جدا، رغم الوقت التجريبي القصير (50 فيمتوثانية فقط). حيث دفع الضغط العالي ذرات الكربون المتواجد داخل البلاستيك للإنفجار ثم تشكيل جزيئات من الألماس. جزيئات تتحول إلى صخور عملاقة على سطح كوكب أورانوس بفضل الظروف البيئية المستقرة هناك...





إرسال تعليق Blogger

 
Top