بعد ثلاثة عشر عاما من الخدمة حول زحل، هاهو مسبار كاسيني يصل إلى مهمته الأخيرة. ومن إنجازات هذا المسبار أنه سمح لنا بمعرفة الكثير عن حلقات زحل الأسطورية، وحتى بعض أقماره الطبيعية.

Cassinis-Final-Mission-2


 مسبار كاسيني لم يتوقف يوما عن استكشاف كوكب زحل وحلقاته التي يمكن رؤيتها من الأرض، حتى أنه ركز أيضا على قمريه الطبيعيين تيتان و إنسيلادوس.
 أصبحنا نعرف اليوم بفضل هذا المسبار الذي سيودعنا بعد ساعات أن حلقات زحل ليست ثابتة، وأن لها ديناميكية متحركة مثل موجات غشائية تهتز باستمرار. كما نعرف المزيد عن تركيبها الكيميائي، حيث أنها مصنوعة من 90٪ من جليد الماء.

     شاهد: ناسا تكتشف سبع كواكب شبيهة بالأرض وتدور حول نجم واحد

 قام علماء وكالة بترقيم هذه الحلقات على النحو التالي: D-C-B-A-F-G-E من الأقرب إلى الأبعد عن الأرض، وإذا كان هذا الترتيب يبدو عشوائيا فهذا لأنه يقابل ترتيب اكتشافهم. واكتشف مسبار كاسيني أيضا بعض الأقمار الطبيعية وسط هذه الحلقات، منها أقمار ممدودة على شكل حبات الفول السوداني أو كرة الرغبي، وأخرى غير منتظمة الشكل.
 بعض هذه الأقمار تتسبب في موجات مد وجزر (مثلما يحدث مع القمر و الأرض) تنتشر لتخترق حلقات كوكب زحل المتجمدة وتُشوّهها مثلما يحدث عندما يمر قارب على سطح بحيرة.

saturne rings
صورة حقيقية لحلقات زحل من التقاط مسبار كاسيني


 الجميل أن مسبار كاسيني لا يزال لم يقل كلمته الأخيرة لحد كتابة هذه الأسطر، ولا يزال يرسل الصور والبيانات المذهلة نحو الأرض. في المقابل، هناك موعد محزن سيصل لا محالة، هو مهمة المسبار الأخيرة المتمثلة في الغوص باتجاه سطح كوكب زحل مرورا وسط الحلقات.
 هذا الموعد الذي سيسمح للعلماء بدراسة كتلة الحلقات وبالتالي تقدير سنها (عمر زحل المقدر هو 4.5 مليار سنة، ولو تشكلت معه لكانت أكثر ضخامة، ما يرجح أن زحل لم يكن له حلقات في البداية! ولماذا ليس للكواكب العملاقة الأخرى حلقات مثلها؟).

cassini final
مسبار كاسيني


 هذا اليوم، 15 سبتمبر، هو موعد غوص مسبار كاسيني باتجاه الغلاف الجوي لزحل، وستقوم هذه المركبة الإنتحارية بإرسال أقصى ما يمكن من الصور والبيانات خلال سقوطها. وداعا كاسيني!


 شاهد البث المباشر لنهاية مسبار كاسيني:



التالي
هذا المقال هو الأحدث
السابق
رسالة أقدم

إرسال تعليق Blogger

 
Top