تطوّرت الرقاقات الأم للهواتف الذكية بشكل سريع، فقد أصبحت أصغر وأكثر كفاءة مما يسمح لها بالقيام بالمزيد من الوظائف التي لم نكن نتخيلها تماما. وبالموازاة مع ذلك، أصبحت الهواتف الذكية الراقية تتمتع بمعالجات الرسوميات (GPU) ذات مواصفات متكاملة مما يسمح للمعالج (CPU) بالتحرّر في أدائه لدعم مهام أخرى. وأخيرا، لم يتوان بعض مصنعي الهواتف لتجربة إدخال رقائق خاصة بالذكاء الإصطناعي ما يشكل ثورة مذهلة في مجال المحمول.

smartphones artificial intelligence


 هل تعلم بأن هناك حاليا هواتف تتمتع بالذكاء الإصطناعي؟ هاتف أيفون X يحتوي على محرك عصبي كجزء من رقاقة Bionic A11، رقاقة Huawei Kirin 970 لديها ما يسمى بوحدة المعالجة العصبية (Neural Processing Unit) وهاتف Pixel 2 لديه رقاقة مدمجة سرية للذكاء الإصطناعي. فماهي الإضافة التي يمكن للذكاء الإصطناعي جلبها للهواتف الذكية؟


 الذكاء الاصطناعي يعني ذلك النظام الذي بإمكانه تطوير نفسه مع مرور الوقت، حيث يمكنه كآلة أن يفكّر بشكل منطقي بفضل سرعة تحليل البيانات مثل دماغ الإنسان.
 الذكاء الإصطناعي المدمج في الهواتف الذكية حاليا هو نسخة مصغرة عما تم دمجه في أجهزة الكمبيوتر، ومهتمه الأساسية حاليا هي التعرف على الصور. لكن هذه الميزة ليست بتلك البساطة، حيث تتمتع رقائق الذكاء الإصطناعي الموجودة في الهواتف الذكية السالفة الذكر بالقدرة على التعلم العميق (Deep Learning)، نوع من التعلم الآلي الذي يحاول تقليد الدماغ البشري باستعمال العديد من طبقات الحساب. تسمى هذه الطبقات الشبكات العصبية، مثل الشبكات العصبية داخل رؤوسنا.

Huawei Kirin 970
Huawei Kirin 970 رقاقة


 بإمكان الآلات القديمة التعرف مثلا على الرسائل غير المرغوب فيها في بريدك الوارد استنادا إلى الرسائل غير المرغوب فيها التي صنّفتها بنفسك من قبل. لكن الذكاء الإصطناعي الذي نتحدث عنه هنا هو نظام أكثر تقدما ودقة لأنه يستخدم منهج التعلم العميق. فبإمكانه مثلا تعلّم تمييز صورة حيوان معيّن كالكلب اعتمادا على دراسة الملايين من صور الكلاب.
 بعبارة أخرى، يمكن للذكاء الإصطناعي تمييز صورة القطة عن الكلب فقط لوجود اختلاف بسيط في الملامح.


 وبالعودة إلى رقائق الذكاء الإصطناعي على الهواتف الذكية، فهي أيضا تهتم بإجراء العمليات الحسابية اللازمة للتعلم الآلي والعميق. تقول شركة هواوي Huawei أن رقاقة Kirin 970 يمكنها التعرف على 2000 صورة في الثانية أي أسرع بـ 20 مرة من المعالجات العادية.

Xالخاص بجهاز أيفون (Neural Engine) تقديم المحرك العصبي
 Xالخاص بجهاز أيفون (Neural Engine) تقديم المحرك العصبي


 شركة أبل Apple من جهتها أفادت بأن المحرك العصبي الموجود في رقاقة Bionic A11 على أيفون X مكرّس لمهام التعلّم العميق مما يسمح للهاتف بالقيام بـ 600 مليار عملية في الثانية! وأهم وظائفه التعرف على وجهك، صوتك، تسجيل الرسوم المتحركة  باستخدام ملامح وجهك (Animojis) وحتى التعرف على ما تحاول فعله بالكاميرا.

 فهل سنشاهد رقاقات خاصة بالذكاء الإصطناعي في كل الهواتف الذكية المقبلة؟ الإجابة دون شك هي بـ "نعم"!


إرسال تعليق Blogger

 
Top