تعمل دراسة حديثة على تحديد درجة الحرارة السفلى التي يمكن أن يبقى فيها الماء في حالته السائلة. وللقيام بذلك، قام فريق من الفيزيائيين برش قطرات دقيقة من الماء النقي داخل حجرة مُفرغة.

researchers-find-negative-temperature-water-remain-liquide


 يمكن للماء أن يبقى في حالته السائلة (تسمى الحالة السائلة الفائقة) وسط درجة حرارة سلبية داخل الغلاف الجوي، لكنه يتجمد على الفور عندما يلامس سطحا صلبا وهو ما يشكل الجليد (مثل الجليد الذي يتشكل فوق أسطح السيارات أو الطريق في الصباح الباكر). ومن المثير للاهتمام أن نعرف إلى أي درجة حرارة سالبة يمكن للماء أن يبقى في حالته السائلة. ولمعرفة الإجابة، أجرى فريق من الكيميائيين والفيزيائيين الأوروبيين بقيادة روبرت جريسنتي من جامعة فرانكفورت (ألمانيا) بحوثا نُشرت نتائجها في مجلة المراجعات الفيزيائية في 22 نوفمبر 2017 الماضي، والنتيجة كانت: -42.5 درجة مئوية!


 إستخدم الباحثون قطرات من الماء بحجم 3 ميكرون لرشّها في غرفة مُفرغة لمراقبة عملية التبخر. والحقيقة هي أن هذا التغيير من الحالة السائلة إلى الغازية يستخدم طاقة في شكل حرارة، تُبرّد بدورها قطرات الماء لتسبب عملية التجمد الفائق.
 خلال عملية التحول، قام الباحثون بتقييم درجة حرارة القطرات بدقة 0.2٪ من خلال مراقبة الكيفية التي نشرت فيها هذه القطرات ضوء الليزر عند انخفاض حجمها. مع العلم أن انخفاض حجم القطرات يعطي معلومات عن درجة التبخر، وبالتالي عن فقدان الطاقة ودرجة الحرارة.


 هذه الدراسة أدّت إلى التشكيك في التقديرات السابقة لدرجات الحرارة التي أجريت على قطرات أكبر، كما أنها توفر معلومات قيمة حول شبكة الترابط الهيدروجيني في الماء السائل أثناء عملية التبريد الفائق.
 يذكر أن عالم الكيمياء الأمريكي فاليريا مولينيرو تنبأ رفقة فريقه سنة 2011 بأن -48 درجة مئوية هي درجة الحرارة الدنيا التي تحُدّ بين الحالتين السائلة والمتجمدة للماء النقي، أي أنه اقترب ببضع درجات فقط عن الرقم الصحيح!


إرسال تعليق Blogger

 
Top