يبدو أن الأرض تقترب بثبات من الظلام الأبدي، وآخر الأبحاث تثبت أن قبضة الجاذبية المحكمة للشمس على كوكبنا بدأت تضعف شيئا فشيئا.

study-reveal-earth-drifting-away-sun-darkness-space


 تفقد الشمس كميات صغيرة في شكل جسيمات مشحونة من كتلتها بشكل تدريجي مع تقدمها في العمر، وتحول ذرات الهيدروجين في نواتها إلى الهيليوم، وهذا يُضعف جاذبيتها على كواكب المجموعة الشمسية بما فيها الكرة الأرضية. وتمكن الباحثون مؤخرا من حساب معدل دقيق لهذا التحول الشمسي ونُشرت نتائج الدراسة في مقال نزل يوم الخميس الماضي في مجلة نايتور كومينيكايشنز.


 من مقدمة الدراسة: "ركزت بعثة ناسا ماسنجر أبحاثها على كوكب عطارد، أقرب كواكب المجموعة الشمسية إلى الشمس، وتمكنت من الحصول على بيانات مهمة ودقيقة حول تقويمه الفلكي"... "تستخدم تلك البيانات الدقيقة التي تم جمعها على مدى سبع سنوات لتقدير معلومات متعلقة النسبية العامة وتطور الشمس".

 كما تكشف المقدمة، فإن تجارب البعثة استخدمت كوكب عطارد كمعلم لحساسيته  لنشاط الشمس. وبعد تحليل دقيق للأرقام، اكتشف الباحثون أن الأرض تنجرف مبتعدة عن الشمس بمقدار عشر ميليمترات كل عام، مع العلم أن كوكبنا يبعد بحوالي 150 مليون كيلومتر من الشمس. هذا يعني أن مدار الأرض قد يبتعد عنها بـ 150 ألف كيلومتر قبل موتها أي بنسبة 1 بالمئة من المسافة الحالية.


 وقال إروان مازاريكو، المشارك في الدراسة، وعالم الجيوفيزياء في مركز غودارد لرحلات الفضاء التابع لوكالة ناسا: "نحن نعالج مسائل طويلة الأمد ومهمة جدا في الفيزياء الأساسية وعلوم الطاقة الشمسية باستخدام العلوم الكوكبية". ويضيف: "معالجة هذه المشاكل من منظور مختلف، يمكننا من كسب المزيد من الثقة في الأرقام، كما يمكننا من تعلم المزيد عن التفاعل بين الشمس والكواكب".

solar-flare-eruption


 لا يزال هناك ببساطة الكثير مما لا نعرفه عن الشمس، مثلا، تسبب كسوف الشمس الكلي في الخريف الماضي في تغيرات غريبة في الحقل المغناطيسي للشمس الذي يسمى الحلقات الإكليلية. هذا الحقل نفسه دمّر توهّجا شمسيا (مقذوفات كتلية تخرج من طبقة كورونا الشمسية في شكل بلازما وطاقة إلى الفضاء الخارجي حول الشمس). فهل يمكن القول بعد كل هذه التغيرات الشمسية الجوهرية أن العصر المُظلم للكرة الأرضية قد اقترب جدا؟ طبعا، مقياس حديثنا هنا يُقدر بملايين السنين..




إرسال تعليق Blogger

 
Top