يتطلع البشر إلى القيام بعدة خطوات تاريخية في مجال علوم الفلك والفضاء خلال العام الجديد 2018، فالصواريخ والمركبات الفضائية الجديدة ستبدأ بزيارة ودراسة تركيب العوالم الأخرى، كما أنها ستحمل أولى سواح الفضاء. فضلا عن استخدام الذكاء الإصطناعي لاكتشاف المزيد عن المجرات الأخرى والمزيد من التجارب الواعدة نترككم تكتشفونها في هذا المقال المُقسّم إلى ثلاثة أجزاء.



CST-100 Starliner



 1 - الملاحة واستكشاف الفضاء:


 أدوات جديدة لاستكشاف الكواكب البعيدة:
 تعتزم وكالة ناسا إطلاق القمر الإصطناعي TESS (إختصارا لـ Transiting Exoplanet Survey Satellite)، والذي ستوكل إليه مهمة استكشاف عوالم جديدة موجودة في جهة معينة لم نستكشفها بعد.
 ويرتقب أن يكشف هذا القمر الصناعي من مداره الأرضي المنخفض عن آلاف الكواكب الشبيهة بالأرض أو الغازية العملاقة في السنوات القادمة، بعد قياس شدة إضاءة أكثر من 200 ألف نجم بعيد.

 مستكشف المريخ:
 وتعتزم وكالة ناسا أيضا إطلاق مسبار InSight شهر ماي القادم ليحط على سطح كوكب المريخ مع حلول شهر نوفمبر أين سيستخدم المسبار أدواته المتطورة للتحقيق في تركيبة الكوكب الأحمر، قياس درجة حرارته، وأيضا الكشف عن أي نشاطات زلزالية هناك.
 لكن مهمة مسبار InSight الأسمى ستكون الحصول على أكبر كمّ من المعلومات لفهم أوضح عن كيفية تشكيل كوكب المريخ.

 وكالتي الفضاء الأوروبية واليابانية توجهان أنظارهما نحو كوكب عطارد:
 ستشترك الوكالتين في مشروع يدعى BepiColombo، يتم بموجبه إطلاق مركبة فضائية نحو كوكب عطارد شهر نوفمبر المقبل، ويرتقب وصول المركبة أواخر العام 2025 أين ستنقسم إلى قمرين إصطناعيين هما Mercury Planetary Orbiter و Mercury Magnetosphere Orbiter. مهمّتهما مراقبة هذا الكوكب القريب من الشمس مع تحمل درجة حرارة ستتجاوز 350 درجة مئوية.

 أخذ عينات من كويكبات قد ترتطم بالأرض:
 ستشهد سنة 2018 زيارة مركبتين فضائيتين لإثنين من الكويكبات. فمركبة Hayabusa 2 اليابانية التي تم إطلاقها نهاية 2014 ستصل إلى كويكب Ryugu شهر جويلية المقبل، وستأخد عينة من سطح هذا الكوكب لتعود إلى الأرض شهر ديسمبر 2020.
 أما مركبة OSIRIS-REx التابعة لوكالة ناسا فستزور كويكب Bennu الذي يبلغ عرضه حوالي نصف كيلومتر، والذي يحمل حاليا ثالث أعلى تصنيف على مقياس Palermo Technical Impact Hazard بـ 1 على 2700 فرصة للإرتطام بالأرض مع أواخر القرن 22.
 OSIRIS-REx سيعود بعينات من هذا الكويكب "الخطير" مع حلول سنة 2023.

 إطلاق مركبة Starliner التابعة لشركة بوينغ:
 مركبة Starliner CST-100 هي من تطوير شركة بوينغ بالشراكة مع وكالة ناسا، قابلة لإعادة الاستخدام تصل إلى 10 مرات في ستة أشهر. وبإمكان هذه المركبة استيعاب سبعة ركاب أو طاقم فضاء أقل عددا مع حمولة من البضائع. وستكون أولى البعثات لهذه المركبة موجهة المدار الأرضي المنخفض.
 مركبة Starliner ستكون مجهزة أيضا بالأنترنت مع أجهزة كمبيوتر لوحية على متنها.

 2018 قد تكون سنة الصين الفضائية:
 ستحاول الصين الهبوط على سطح القمر مرة ثانية (بعد محاولة 2014 الفاشلة)، باستخدام روفر Chang’e 4. وتستهدف المهمة الجانب المظلم من القمر (لأول مرة في التاريخ) أين سيدرس الروفر الظروف الجيولوجية هناك.
 وسيتبع المهمة أيضا إطلاق قمر صناعي شهر جوان، مهمته الأساسية مبادلة الإشارات والبيانات بين الروفر Chang’e 4 والأرض.

 كما تعتزم الصين هذه السنة 2018 إطلاق Tiahne-1، الذي سيشكل العمود الفقري لمحطة الفضاء الصينية.

 شركة SpaceX ستسعى وراء إنجازات تاريخية جديدة:
 شركة سبايس إكس (SpaceX) ومديرها التنفيذي إيلون موسك يعوّلان كثيرا على صاروخ Falcon Heavy القابل لإعادة الإستخدام، الذي سيكون أقوى مركبة فضائية في العالم قادرة على حمل شحنات ضخمة إلى المدار المنخفض للأرض وحتى خارجه. كما ستطلق الشركة كبسولة Dragon 2 المأهولة نحو محطة الفضاء الدولية في ماي 2018.
 أكثر من ذلك، سبايس إكس سترسل أول سائحين إلى مدار بعيد على متن كبسولة Dragon 2، هذه الأخيرة التي ستندفع نحو مدار حول القمر بعد أن تنفصل عن صاروخ Falcon Heavy خارج الأرض ثم تعود بركابها. وستكون تلك أبعد مهمة بشرية بعد مهمة أبولو.

الجزء الأول الجزء الثاني الجزء الثالث


إرسال تعليق Blogger

 
Top