يُشاع عن المنشآت الرومانية القديمة، التي يعود تاريخها إلى 2200 سنة، أنها بوابة إلى العالم السفلي، وقد تم اكتشاف كهوف من ضمن تلك المنشآت قبل سبع سنوات فقط. هذه الكهوف قاتلة إلى درجة هلاك جميع الحيوانات التي تقترب منها، في حين أنها لا تضر الكهنة الذين كانوا يقومون عليها. واليوم، يعتقد العلماء أنهم اكتشفوا سر ذلك.


deadly ancient roman caves plutonium gate-to-hell


 هذه الكهوف الرومانية تقع في مدينة تسمى هيرابوليس في فريجيا القديمة (تركيا حاليا)، اكتُشفت من قبل علماء آثار جامعة سالينتو. استخدمها الرومان كمكان لتقديم القرابين من الثيران لإله العالم السفلي الذي يدعى بلوتونيوم. حيث كان الكهنة يجرون الثيران إلى الساحة تحت مرأى الجمهور الذي كان يجلس في مقاعد مرتفعة، لمشاهدة الأبخرة الكثيفة والقاتلة المنبثقة من بوابة الكهف، والتي تقتل الثيران خلال دقائق.
 ويقول العلماء أن العصافير التي كانت تتنفس تلك الأبخرة، تسقط فورا هي الأخرى وسط الساحة.


 سقوط العصافير مختنقة في الساحة هي الظاهرة التي أدت إلى اكتشاف مداخل هذه الكهوف، إذ أن الأخيرة لاتزال قاتلة إلى يومنا هذا. ويقول هاردي بفانز من جامعة دويسبورغ الألمانية أن نشاطا زلزاليا في المنطقة هو السبب الذي أدى إلى إعادة فتحها.
 وبعد دراسة العلماء لطبيعة الغازات المنبثقة، تبين أن مستويات ثاني أكسيد الكربون عالية جدا وكثيفة إلى درجة أنها أثقل كثيرا من الهواء بحيث تشكل بحيرة غازية بعمق 40 سنتيمترا أي تحت أنوف الكهنة و دون الوصول إلى علو مقاعد المتفرجين، لكن إلى علو كاف للوصول إلى أنف الثور الضحية الذي يستنشقها.


 بحيرة ثاني أكسيد الكربون تتبدد خلال النهار بفعل أشعة الشمس، وتصبح أشد فتكا بحلول الظلام. عمق البحيرة شديد التركيز إلى درجة قتل إنسان بسهولة، و يقل تركيز الغاز صعودا نحو السطح. لكن مستويات ثاني أكسيد الكربون تبقى عالية داخل الكهف، حيث لا شمس ولا رياح، و يتراوح تركيزه هناك ما بين 86 و 91 في المئة سواءا في الليل أو حتى النهار.

 يعتقد الباحثون أن الكهنة كانوا يدركون جيدا خصائص الكهف و ساحته القاتلة، ولا يستبعد قيامهم ببعض التضحيات والدليل على ذلك وجود بعض مصابيح النفط داخلها. واستغل هؤلاء هذه الخصائص لإظهار قوة الآلهة وكهنتها أمام ثيران تبدو قوية لكنها تخرّ مصروعة في غضون دقائق.




إرسال تعليق Blogger

 
Top