كوكب المريخ هو الوجهة التالية التي سيحاول استكشافها الإنسان في هذا الكون، لكن هناك الكثير من الدراسات الواجب القيام بها قبل وضع مستعمرة هناك. أي بعثة إلى المريخ عليها إيجاد وسيلة لحماية رواد الفضاء من درجات الحرارة العالية، الإشعاع القاتل، طبقة الجو الرقيقة والكثير من الظروف الغير عادية. الخبراء في مركز أبحاث لانغلي التابع لوكالة ناسا لديهم أحسن حل للمشكلة إلى حد الآن: الأكواخ الجليدية..!


mars-nasa-explorers-use-high-tech-igloos


 بيوت المريخ الجليدية (Mars Ice Home) كما يحبذ العلماء تسميتها هي أكواخ مصنوعة باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد 3D، تم تصميمها لتوضع على سطح المريخ من طرف روبوتات ذكية ترسلها وكالة ناسا قبل فترة زمنية محددة من إرسال رواد الفضاء البشر إلى هناك.


 وتتكون هذه الأكواخ الجليدية من مسالك عالية التقنية، مجهزة بالعديد من الجيوب التي تحوي كميات كبيرة من المياه المتجمدة لخلق طبقة جليدية واقية. بداخل الأكواخ، تتواجد جيوب أصغر حجما تحوي ثاني أكسيد الكربون لحماية الرواد من البرد.

mars-nasa-explorers-use-high-tech-igloos-plan-gilgeek.com
التصميم الهندسي لأكواخ المريخ الجليدية- المصدر: ناسا


 الماء المُتجمّد يحمل خاصية فيزيائية غاية في الأهمية، فهو درع طبيعي واق من الإشعاعات. الجسيمات الكونية المجرية تتكون غالبا من البروتونات. ويقول جوناثان بيليش مهندس الاشعاع الفضائي في وكالة ناسا أن أفضل طريقة لوقف إشعاع هذه الجسيمات النشيطة هي بتمريرها عبر شيء بحجم مماثل، بحيث يحتوي الهيدروجين الموجود في جزيء الماء (H2O) على بروتون واحد (بالإضافة إلى الإلكترون)، يطابق تماما الجسيمات الكونية ويجعله درعا طبيعيا ضدها.

mars-nasa-explorers-use-high-tech-igloos
 أكواخ جليدية شفافة عالية التقنية قريبا على كوكب المريخ


 هناك مزايا أخرى للجليد، فقد فكر مهندسو وكالة ناسا سابقا في دفن بيوت المريخ تحت الأرض، لكن بما أن الجليد شفاف، فإن البيوت الجليدية ستُمكّن الرواد من الإستفادة من ضوء الشمس مباشرة. إضافة إلى أن جليد الماء موجود بكميات كافية تحت سطح المريخ وبذلك فإن تجديد الجدار الواقي متاح، كما أنه سيستخدم كوقود للصورايخ. رائع أليس كذلك؟




إرسال تعليق Blogger

 
Top