في خطوة غريبة، دعت منظمة اليونيسيف (Unicef) مالكي بطاقات الرسوميات (graphic cards) القوية إلى تعدين عملة الإثريوم "Ethereum" للمساهمة في تمويل المساعدات الإنسانية في سوريا. وأطلق الفرع الفرنسي للمنظمة، في 2 فيفري 2018 حملة تدعى «Game Chaingers» لجمع التبرعات الإنسانية لصالح أطفال سوريا باستخدام العملات الإفتراضية.


unicef-mine-ethereum-aid-syrian-children


 قالت منظمة اليونيسيف في بيان لها صدر عن فرعها بفرنسا أن الحرب الدائرة في سوريا جلبت معها أزمة إنسانية وحالة طوارئ مروعة هي الأشد منذ عشرين عاما. والمفارقة العجيبة أن هذه الأزمة تحصل على دعم مالي هو الأقل من بين جميع أزمات العالم.
 ولاحظت اليونيسيف، حسب نفس البيان، أن المتبرعين هم نفسهم دائما، وأنهم يتقدمون في السن، ومنه جاءت فكرة الإعتماد على التكنولوجيات الجديدة لتغيير طريقة التبرع.


 حملة «Game Chaingers» تعتمد على مبدأ بسيط، فهي تقترح على كل مالك لبطاقة رسوميات قوية، كالتي يملكها هواة ألعاب الكمبيوتر، لتنصيب برنامج Claymore على جهازه ليقوم بتعدين عملة Ethereum الإفتراضية. يمكن للمتطوع أن يشغل أو يوقف التعدين في أي وقت يشاء، وسيتم توليد المبلغ وصبّه مباشرة في المحفظة الإلكترونية الخاصة باليونيسيف.

 وتستهدف اليونيسيف فئة "الغايمرز" بشكل خاص، لأنهم يملكون بطاقات رسوميات قوية للعب ألعاب الفيديو، بإمكانها تعدين الإثريوم عكس البيتكوين الذي يتطلب تجهيزات أكثر قوة و تطورا لتعدينه بشكل جيد.

 يقوم موقع chaingers.io بعرض المبلغ الذي تم جمعه في الوقت الحقيقي، مع عدد المساهمين. ويوضح مدير التبرعات في يونيسيف أن المنظمة لم تحدد مبلغا ماليا معينا كهدف لها. ولحد كتابة هذه الأسطر وقبل 47 يوما و 5 ساعات من نهاية الحملة، يشير الموقع إلى مبلغ حوالي 2668 أورو بفضل 776 مساهما:

etherium syria collect unicef
chaingers.io صورة لحظية لموقع


 حملة Game Chaingers التي اقترحتها يونيسيف بالشراكة مع مؤسسة BETC لا تزال مبهمة الأهداف، خاصة أن قيمة العملات الإفتراضية متذبذب كثيرا كما نعلم.

 يذكر أن منظمة اليونيسيف ليست الهيئة الإجتماعية أو الإنسانية الوحيدة المهتمة بالعملات الإفتراضية، فقد سبق وقامت وحدة الإسعاف في مستشفى باريس بإطلاق حملة تبرعات باستخدام البيتكوين و الإثريوم، ولم تعرف نتائجها النهائية إلى حد الآن قبل ثلاثة أيام من نهايتها.




إرسال تعليق Blogger

 
Top