بعد خمس سنوات من الأبحاث والتحاليل الجينية، تم تأكيد هوية هيكل عظمي غامض تم اكتشافه في صحراء أتاكاما في تشيلي. وعلى الرغم من أن النتائج قد تكون مخيبة لآمال عشاق نظريات المؤامرة، إلا أن تسلسل الجينوم الكامل أسفر عن رؤى مذهلة للأسباب الطبية التي لم يسبق لها مثيل والتي أدت إلى مثل هذه التشوهات.


study-result-genome-freaky-skeleton-atacama-alien


 وفقًا لدراسة نُشرت حول أبحاث الجينوم، فإن الحمض النووي المستخلص من بقايا الهيكل العظمي الملقب بـ Ata، يحمل طفرات في سبع جينات مرتبطة بتشوهات في العظام والوجه، اندماج مشترك سابق لأوانه وأيضا تقزّم. عدة تغيرات غير طبيعية حدثت في جينات لم يكن العلماء يعلمون أنها تؤثر على النمو الجسدي.


 بدأت القصة الدرامية لهذا اللغز العلمي في عام 2003، عندما أفادت التقارير أن صيادًا أثريًا عثر على هيكل عظمي غريب الشكل، ملفوف بقماش أبيض، داخل أرضية كنيسة مهجورة في مدينة لانوريا. وأثارت الصور المنشورة آنذاك ردود أفعال مختلفة بين مصدوم و مُكذّب، كما لم يتوان البعض الآخر في القول بأنها بقايا مخلوق فضائي.
 فمن لن يصاب بالدهشة من هيكل عظمي ذي رأس مخروطي يبلغ طوله 15 سنتيمترًا، مع عينين مائلتين شريرتين وعدد غير عادي من عظام القفص الصدري؟

study-result-genome-freaky-skeleton-atacama-alien.html


 وأعلن فريق البحث عن أولى نتائج التحاليل في 2013، هذه النتائج أثارت المزيد من التساؤلات المحيرة. وقد تكهن الكثيرون بأن Ata كان بشريا قديمًا مفترسًا، و كشفت بعض الفحوصات أن عمره لا يتجاوز 40 عامًا. علاوة على ذلك، فإن حالة عظام العينة تشير إلى أنه مات في عمر ست إلى ثماني سنوات.


 بعد ذلك استنجد الفريق بخبير في جينات الأطفال، وأثبت التحليل الكامل لـ DNA الهيكل بالمقارنة مع المراجع البشرية للـ DNA المريض منها أو الغير مريض، أن Ata إمرأة من أمريكا الجنوبية ولدت مبكرا (قبل إتمام تسعة أشهر داخل رحم والدتها)، وعانت من شكل حاد من النمو الشاذ للعظام والهيكل العظمي. اضطراب تسبب في انصهار مبكر لهيكلها العظمي.

 لكن كيف لشخص أن يعاني هذا العدد الكبير من العيوب الوراثية؟ من المرجح أن تبقى الإجابة على هذا السؤال غامضة، رغم أن هناك بعض التخمينات عن دور محتمل لتعرض الأم خلال حملها لكم هائل من النترات بسبب المنجم القديم في مدينة لانوريا، ما أدى إلى تلف الحمض النووي للجنين.


إرسال تعليق Blogger

 
Top