هل هناك أكثر تشويقا من أن تعثر على نيزك فضائي؟ ما رأيك إذا بالعثور على معدن الألماس داخل هذا النيزك! أكثر من ذلك، تخيل أن مصدر هذا الماس هو كيان فضائي ضخم (كوكب) قديم تم تدميره في الأيام الأولى لتشكل نظامنا الشمسي أي قبل 4.5 مليار سنة..

almahata-sitta-diamond-meteorite-ancient-lost-planet


 نشرت مجلة Nature Communications دراسة مثيرة حول نيزك عُثر عليه في مدينة وادي حلفا شمال السودان سنة 2008. هذا النيزك الذي سُمّي بـ Almahata Sitta (بمعنى "المحطة السادسة" نسبة لإسم محطة السكك الحديدية التي عثر بقربها على النيزك) خضع لجملة من التحاليل والدراسات أثبت أنه يحمل كمية كبيرة من الألماس، هذا الأخير ليس ناتجا عن حدوث تصادم نيزكي، بل نمى داخل كوكب مفقود كان يدور في الماضي البعيد حول الشمس.


 وجد فريق العلماء الذين يدرسون تكوين نيزك Almahata Sitta كلا من الجرافيت و الألماس، واكتشفوا أن هذا الأخير يحتوي على بلورات تتشكل فقط تحت الضغط الشديد. و قدر العلماء قوة هذا الضغط بحوالي 200 ألف بار أو 2.9 مليون رطل لكل بوصة مربعة (psi).

 وعلى سبيل المقارنة، يبلغ الضغط الموجود في خندق ماريانا (أعمق نقطة في سطح الكرة الأرضية وتقع في غرب المحيط الهادي) حوالي 1086 بار أو 15.750 رطل لكل بوصة مربعة. ما يعني أن الضغط الذي تسبب في تشكل ألماس Almahata Sitta لا يمكن أن يتواجد سوى داخل كوكب ضخم بحجم المشتري أو عطارد.

almahata-sitta-diamond-meteorite
ألماس نيزك المحطة ستة


 لم يكن نظامنا الشمسي مكونًا من ثمانية أو تسعة كواكب فقط في بداياته. و يعتقد العلماء أنه كان يضم العديد من العوالم الناشئة حول الشمس، و قد يكون هذا الماس هو كل ما تبقى من إحداها قبل تدميره.

 ولا تزال طريقة تشكل النظام الشمسي محاطة بالغموض، حتى أننا ما زلنا غير متأكدين تمامًا من كيفية تشكل القمر وباقي الكواكب. وقد يفتح نيزك Almahata Sitta والألماس الفضائي الموجود داخله نافذة جديدة ضمن النوافذ النادرة لدراسة الأيام الأولى في نظامنا الشمسي المذهل.




 المصادر: nature | dailymail | the meteoritical society


إرسال تعليق Blogger

 
Top