أثبتت الدراسات التاريخية أن قراصنة البحر تميزوا بأرجل خشبية مكان الرجل المبتورة و خطافات حديدية على أذرعهم المقطوعة. لكن قبلهم بألف سنة، وُجدت أيضا ثقافة حربية تدعى لونغوباردي (Longobardi)، اختص بها سكان شمال إيطاليا حوالي 568 بعد الميلاد، والتي على ما يبدو، حولتهم إلى أشخاص غير عاديين بأجساد مُعدّلة!

knife-hand-skeleton-badass-longobard


 اكتشف العلماء، في مدينة بوفيغليامو فيرونيزي بمقاطعة فيرونا شمال إيطاليا، هيكلا عظميا غريبا. حيث بُترت إحدى الذراعين و وُضع مكانها سكين تم تثبيته بواسطة أربطة جلدية. المذهل في الأمر أن دراسة عظام الذراع المبتورة أثبت أن اليد الأصلية تم بترها عمدا بواسطة آلة حادة، سواء جراحيا أو خلال معركة.

     شاهد أيضا: القصة المذهلة لخلايا امرأة مريضة لكنها أنقذت حياة ملايين البشر

 دراسة النسيج حول عظام الذراع المبتورة أثبت أيضا أن هذا الشخص كان يرتدي بانتظام بذلة ذراعه التي تحمل السكين، كما أن الآثار على أسنانه أثبتت استخدامه لهذه الأخيرة لشد و تثبيت الحزام الذي يربطها.
 قد تتوقع بأنه لا يمكن لمثل هذا الرجل أن يعيش مطولا، فقد يلقى حتفه بسهولة في معركة ضد الأعداء، أو قد يصاب بالتهاب محتوم جراء عملية جراحية معقدة كالتي خضع لها ذارعه في ذلك العصر القديم. هذا ليس صحيحا تماما، فتحليل الرفاة كشف عن وفاته عن عمر يقارب الخمسين سنة!

 وفقا للعلماء الذين نشروا الإكتشاف على مجلة العلوم الأنثروبولوجية، فهذا الرجل "اللونغوبادري" حصل على فرصته كاملة في الحياة حتى بعد بتر ذراعه و وضع سكين مع أربطة جلدية مكانها، كل هذا في عصر لم يعرف فيه الإنسان معنى المضادات الحيوية. أكثر من هذا، يتوقع العلماء أنه قد يكون حصل على احترام و دعم اجتماعي كبير، كيف لا، و قد كان لديه سلاح حاد مكان يده وسط ثقافة حربية محظة.

 يذكر أن اللونغوبارديين هاجروا من ألمانيا ليستولوا على أجزاء كبيرة من شمال إيطاليا دون معارضة. ومثل هذا الهيكل العظمي و الدلالات التي يحملها، قد يكون خير شاهد على قوتهم و السبب الذي جعلهم لا يلقون مقاومة كبيرة أينما ارتحلوا...


إرسال تعليق Blogger

 
Top