سكان كوكب المريخ الذين نعرفهم حاليا هم مجموعة من مركبات الهبوط الفضائية التي أرسلها البشر على مدى العقود القليلة الماضية على غرار كيريوزيتي (Curiosity Rover). هذه المجموعة قد تتدعم مستقبلا بروبوتات أصغر لكن أكثر تطورا على شكل أسراب من النحل الآلي!

robo-bees-to-explore-planet-mars


 ما تدعوه وكالة ناسا حاليا بـ Marsbees (بمعنى نحل المريخ) هي روبوتات صغيرة الحجم، يتم إرسالها إلى الكوكب الأحمر في المستقبل غير البعيد. هذا النحل الآلي المزود بأجهزة استشعار وأجهزة اتصال لاسلكية، سيحمل على عاتقه مهمة جمع بيانات حول تضاريس المريخ وأيضا البحث عن دلائل الحياة هناك مثل غاز الميثان، قبل العودة إلى قاعدة متحركة تعمل كمحطة شحن و اتصال مركزي.


 إقتراح إرسال روبوتات طائرة إلى المريخ ليس بالأمر الجديد، لأن لها فوائد عديدة عكس الطرق التقليدية. مثلا، لن يكون عليها التعامل مع التضاريس الصخرية غير المتوقعة لكوكب المريخ كما يحدث مع ذوات العجلات كمسبار كيريوزيتي روفر. أضف إلى ذلك أن إرسال المعدات الثقيلة إلى المريخ يمكن أن يفشل، و إرسال العديد من الروبوتات الصغيرة منخفضة التكلفة يساعد على تجاوز تلك العواقب.


robo-bees-to-explore-planet-mars-project
المصدر: وكالة ناسا


 مع ذلك، فإن هذه الخطة الجريئة تأتي أيضا مع تحديات جديدة خاصة بها، كخاصية الطيران في بيئة فضائية. لهذا، يحاول العلماء دراسة أجنحة مختلف الحشرات بدقة لتحديد ما إذا كانت فعالة خارج الأرض. وقال تشانغ-كوون كانج، من جامعة ألاباما، أن النتائج الأولية حول الموضوع تشير إلى أن بإمكان النحلة توليد ما يكفي من قوة الرفع للتحليق فوق كوكب المريخ.

 نحل المريخ الآلي هو واحد من خمسة و عشرين مشروعًا تقنيًا من خطة وكالة ناسا للمفاهيم والإبتكارات المتقدمة (NIAC). ولاتزال الفكرة في مرحلة مبكرة من التطوير. مع العلم أن ناسا منحت مصمميها 125 ألف دولار وتسعة أشهر لتطوير وتعديل المقترح، وإن أثبت الفريق نجاعة المشروع، فسينتقل هذا الأخير إلى مرحلة التطوير الموالية بميزانية تصل إلى 500 ألف دولار، و هي مرحلة لا تصل إليها سوى المشاريع الواعدة التي تستحق التجسيد مستقبلا.

 المصدر: وكالة ناسا


إرسال تعليق Blogger

 
Top