إذا كنت تعتقد بأن جميع الأقمار تبدو كروية الشكل و بيضاء اللون مثل قمر الكرة الأرضية، فأنت بالتأكيد لا تعلم عن أقمار كوكب زحل التي يبلغ عددها 150 قمرا و تختلف أشكالها من الصحن الطائر (مثل قمر Atlas)، إلى الأصابع الصخرية (قمر Prometheus) و حبة الجوز (قمر Pan).. لكن ما هو السر وراء هذه الأشكال الغريبة يا ترى؟

study-details-saturn-inner-moon-shapes

 يعتقد بعض العلماء من جامعة بيرن أنهم وجدوا تفسيرا مقنعا لتشكيل أقمار زحل بتلك الطريقة الفريدة، حيث نقل موقع outerplaces عن دراسة نشرتها مجلة Phys أن كوكب زحل نفسه هو السبب في شكل أقماره. فكما نعلم، زحل ليس كوكبًا صخريًا مثل الأرض، بل إنه مصنوع من الهيدروجين والهليوم، مما يعني أنه لا يحتوي على سطح صلب (رغم أن نواته قد تكون صلبة).
 وبسبب هذه التركيبة الغازية، فإن دورانه حول نفسه يتسبب في تسطيحه بالقرب من قطبيه، والانتفاخ إلى الخارج بالقرب من خط الاستواء، ما يجعل شكله العام "كرويًا مفلطحًا".


 شكل زحل المفلطح يعني أن هناك شريطا ضيقا حول الكوكب أين تقوم الجاذبية بسحب الأشياء، بما فيها أقماره الطبيعية. ولأن الأقمار تدور كلها حول نفس المنطقة الضيقة، فإن لديها ميلًا إلى التصادم مع بعضها البعض.
 وبعكس النظريات السابقة التي كانت تفترض أن أقمار زحل قد تكون تشكلت تدريجيا من جسيمات مصدرها الحلقات التي تحيط بالكوكب، فإن هذه الدراسة الجديدة تدعي أن أشكالها الغريبة جاءت من الاصطدام والاندماج مع بعضها البعض (أكثر تفاصيل في الفيديو أسفل المقال).

saturn-inner-moon-shapes
صور لبعض أقمار زحل من التقاط مسبار كاسيني | المصدر بدون التعريب: معهد علوم الفضاء / وكالة ناسا

 وبدأت قصة الدراسة عندما رأى مارتن روبن، عالم الفيزياء الفلكية في جامعة بيرن، صور مقربة لأقمار زحل Pan و Atlas على الإنترنت، بعد التقاطها من طرف المركبة الفضائية الراحلة كاسيني"Cassini" في أفريل 2017. ثم طرح سؤالا على زميله مارتن جوتزي عن ما إذا كان يمكن أن يكون شكلها نتيجة للاصطدامات، مثل العملية التي شكلت المذنب Chury وأثبتته تجارب المحاكاة على الكمبيوتر.

 ليقوم بعد ذلك مارتن جوتزي مع زملائه من منظمة أبحاث الكواكب NCCR PlanetS بإجراء تجارب تحاكي اصطدام أقمار زحل ببعضها البعض، و استنتجوا من خلالها أنهم أقرب إلى تفسير شكل بعض الأقمار مثل قمري Pan و Prometheus. وبمقارنة النتائج مع الصور التي التقطها المركبة الفضائية كاسيني، وجدوا أن أشكال نتائج المحاكاة تكاد تنطبق تماما مع الصور الحقيقية.




إرسال تعليق Blogger

 
Top