عملت غوغل بجهد كبير لسنوات للحصول على مكان في مجال الشبكات الاجتماعية، والبداية كانت سنة 2010 بإطلاق شبكة Google Buzz التي أُغلقت بعد فشل ذريع. بعد ذلك، أطلقت شبكة +Google لمنافسة فايسبوك، ومرة أخرى، انتهى الحلم بعد إجراء مراجعة أمنية وإعادة تقييم لأدائها.

google-plus-shut-down

 أجرت شركة غوغل بحثا تحت إسم Project Strobe، للتدقيق في إجراءات الأمان والخصوصية على تطبيقاتها وللكشف عن أي هفوات على API الخاصة بها والتي قد يسيئ استخدامها بعض المطورين، وهذا بعد ما حدث مع فضيحة فايسبوك الأمنية. وكشف بحث Strobe الذي تم في وقت سابق من هذا العام عن مشكلة في واجهة تطبيق الأشخاص (Google+ People API) تسمح لمطوّري البرامج التابعين لأطراف خارجية بتفكيك معلومات الملف الشخصي الاختيارية المتاحة لأصدقائك مثل الإسم، البريد الإلكتروني، المهنة والجنس.


 تقول غوغل في بيان لها على المدونة الرسمية أنها لم تجد دليلا على استخدام المطورين أو الهاكرز لهذه الفجوة الأمنية قبل إصلاحها شهر مارس الماضي. و لأن Google لا تحتفظ ببيانات سجل واجهة برمجة التطبيقات (API log data) على +Google، فلا يمكنها تأكيد عدد المستخدمين المعرضين للخطر، إلا أن تقديرهم يتجاوز الـ 500 ألف مستخدم.

 دعمت غوغل منصة +Google لسنوات عدة بشكل كبير، حيث تم مثلا دمج تعليقاتها مع YouTube، كما سمحت للمستخدمين بتسجيل الدخول إلى بعض صفحات الويب باستعمال حساب +Google. لكن الشركة قررت في النهاية توقيف الخدمة لتختفي ببطء خلال العشر أشهر القادمة.

app permission
Google Drive من تطبيق Google+ طلب إذن الدخول على حساب


 على الرغم من أن واجهة برمجة التطبيقات لـ +Google كانت مصدر القلق الأكبر، إلا أن غوغل تقول إنها تجري أيضًا تغييرات على العديد من المواد الأخرى. سيتطلب مثلا الدخول عبر حساب غوغل المزيد من عناصر التحكم الدقيقة بالنسبة لكل إذن من طلبات التطبيقات، كما سيكون وصول المطورين لبيانات Gmail محدودًا أكثر. وعلى Android، لن تحصل واجهة الإتصال (contacts API) على إمكانية الوصول تلقائيا إلى سجل المكالمات ورسائل SMS.

 إيقاف شبكة +Google بحلول 2019 وتعويضها بأداة تجارية مختلفة حسب غوغل هو بسبب خلل أمني، لكن بعض الخبراء يعتبرونه ذريعة لإغلاق خدمة كان أداؤها دون المستوى لسنوات، والدليل هو الإحصائيات التي تشير إلى أن 90% من المستخدمين لا يتجاوز مكوثهم في حسابهم خمس ثوان! فهل تعتبر أنت كمستخدم للشبكات الإجتماعية تجربة +Google فاشلة أيضا؟


إرسال تعليق Blogger

 
Top