ﻧﻴﻜﻮﻻ ﺗﻴﺴﻼ، فيزيائي ﻭ ﻣﺨﺘﺮﻉ ﻭﻋﺎﻟﻢ أﺳﻄﻮﺭﻱ ﻳُﺤﻜﻰ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟقصص، ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﺨﺎﻃﺊ، ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻤﺒﺎﻟﻎ ﻓﻴﻪ. ﻛﻤﺎ ﻛﺜﺮﺕ ﺍﻟﺸﺎﺋﻌﺎﺕ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺒﻘﺮﻱ، ﻭﻧﺴﺒﺖ إﻟﻴﻪ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ الأعمال ﺍﻟﻐﺮﻳﺒﺔ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺟﻌﻞ ﻣﻨﻪ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺃﺳﻄﻮﺭﻳﺔ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ. ﻟُﻘﺐ ﺑﻤﺨﺘﺮﻉ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﺑﺴﺒﺐ ﻣﺎ ﻗﺪﻣﻪ ﻣﻦ ﺍﻧﺠﺎﺯﺍﺕ ﻭﺍﺧﺘﺮﺍﻋﺎﺕ مذهلة، و ﻣﻦ أﺷﻬﺮ ﺍﺧﺘﺮﺍﻋﺎﺗﻪ على الإطلاق ﺍﻟﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﻤﺘﻨﺎﻭﺏ الذي نستعمله اليوم. ﻭﻛﺎﻥ يتمنى بشدة التوصل ﺍﻟﻰ ﺍﺧﺘﺮﺍﻉ ﻣﺼﺎﺩﺭ ﻃﺎﻗﺔ ﻣﺠﺎﻧﻴﺔ لفائدة ﺍﻟبشرية. ﺩﻋﻮﻧﺎ ﻧﻠﻘﻲ ﻧﻈﺮﺓ ﻋﻠﻰ واحدة ﻣﻦ ﺃﺷﻬﺮ تجاربه ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺎﻭﻝ ﻓﻴﻬﺎ إﺭﺳﺎﻝ ﺇﺷﺎﺭﺍﺕ ﻻ ﺳﻠﻜﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻔﻀﺎء ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻲ..!

nikola-tesla-wireless-alien-experiment

 ﺗﻨﺒﻌﺚ ﻣﻦ ﺍلأﺭﺽ ﻋﺪﺓ ﺇﺷﺎﺭﺍﺕ ﻣﻦ ﺃﺟﻬﺰﺓ ﺍﻻﺭﺳﺎﻝ اللاسلكية المنتشرة ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، الكثير منها يبتعد نحو ﺍﻟﻔﻀﺎء ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻲ، و يمكن استقبال ترددها إذا توفرت الأدوات اللازمة. و ﺗنسب أول ﻗﺼﺔ حول ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺇﺭﺳﺎﻝ ﺇﺷﺎﺭﺍﺕ ﻻ ﺳﻠﻜﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻔﻀﺎء ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻲ إلى "نيكولا ﺗﻴﺴﻼ".
 الغريب في الأمر أن ﺗﻴﺴﻼ أكد ﻣﺮﺍﺭﺍ ﺃﻧﻪ ﺗﻠﻘﻰ بالفعل ﺭﺩﺍ على إشاراته ﻣﻦ ﺣﻀﺎﺭﺓ ﻏﻴﺮ ﺃﺭﺿﻴﺔ! و ﻛﺎﻥ "ﺗﻴﺴﻼ"، وهو ﻣﺨﺘﺮﻉ ﺍﻟﻼﺳﻠﻜﻲ، ﻣﻘﺘﻨﻌﺎ ﺑﺄﻧﻪ ﺗﻠﻘﻰ ﺭﺳﺎﺋﻞ ﻣﻦ ﺣﻀﺎﺭﺍﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﻏﻴﺮ ﺃﺭﺿﻴﺔ.


 ﻛﺎﻥ "ﺗﻴﺴﻼ" أول من ﺣﺎﻭﻝ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻮﺍﻟﻢ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻣﻮﺟﺎﺕ اللاسلكي، وقام هذا العالم في تجربته المثيرة للجدل ببث موجات طاقة ﻓﻲ ﻣﺨﺘﺒﺮﻩ ﻓﻲ كولورادو ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻔﻀﺎء ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺮﺝ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻨﺎﻩ بارتفاع 85 مترا، و معتمدا على عدة أجهزة استقبال ﻟﺘﺴﺠﻴﻞ ﺍﻹﺿﻄﺮﺍﺑﺎﺕ ﺍﻟﻜﻬﺮﻭﻣﻐﻨﺎﻃﻴﺴﻴﺔ ﻣﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻻﺗﺠﺎﻫﺎﺕ.

 وأﺛﻨﺎء ﺍﻻﺧﺘﺒﺎﺭﺍﺕ، ﺑﺪﺃ ﺗﻴﺴﻼ بتلقي ﺑﻴﺎﻧﺎﺕ ﻏﺮﻳﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺟﻬﺰﺗﻪ، و ﻛﺎﻥ ﻣﺘﺄﻛﺪﺍ ﻣﻦ ﺃﻧﻬﺎ ﺇﺷﺎﺭﺓ ﻣﻦ ﻧﻮﻉ ﻣﺎ. ﺗﺬﻛﺮﻭﺍ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺑﻮﺳﻊ ﺃﺣﺪ ﺁﻧﺬﺍﻙ ﺍﻟﺒﺚ لاسلكيا، ﺳﻮﻯ ﻣﺎﺭﻛﻮﻧﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ قد بدأ ﺍﺧﺘﺒﺎﺭﺍﺗﻪ لاحقا ﻓﻲ ﺇﻳﻄﺎﻟﻴﺎ. ﻭ وﺭﺩﺕ تلك ﺍﻹﺷﺎﺭﺍﺕ ﺑﺸﻜﻞ ﺩﻭﺭﻱ إلى أجهزة الإستقبال، ﻭ ﺑﺎﻧﺘﻈﺎﻡ ﻭﺍﺿﺢ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺪﺩ ﻭ ﺍﻟﺘﺮﺗﻴﺐ ﺑﺤﻴﺚ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﺗفسيرها أو نسبها ﻷﻱ مصدر ﻣﻌﺮﻭﻑ عند الإنسان آنذاك. مع العلم أن ﺗﻴﺴﻼ كان ﻣﻄﻠﻌﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺿﻄﺮﺍﺑﺎﺕ ﺍﻟﻜﻬﺮﺑﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﻤﺲ، ﺍﻟﺸﻔﻖ ﺍﻟﻘﻄﺒﻲ، ﺗﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻻﺭﺽ ﻭ ﻛﺎﻥ ﻣﺘﺄﻛﺪﺍ ﺃﻥ ﺗﻠﻚ ﺍﻻشارات ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻧﺎﺗﺠﺔ ﻋﻦ ﺷﻴﺊ ﻣﻨﻬﺎ.

nikola tesla electric alternating current
نيكولا تيسلا، مخترع التيار المتناوب، المحرك الكهربائي، اللاسلكي، وعدة اختراعات أخرى


 ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ادعاه ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟكبير ﻧﻴﻜﻮﻻ ﺗﻴﺴﻼ، ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﺎﺵ ﻣﺎ ﻳﻘﺎﺭﺏ 87 ﻋﺎﻣﺎ، ﻭ ﻧﺎﻝ ﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ سواء ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻻﺷﺨﺎﺹ ﺍﻟﻌﺎﺩﻳﻴﻦ أو حتى ﺍﻟﻌﻠﻤﺎء الذين عاشوا في عصره أو بعده.

 و آمن ﺗﻴﺴﻼ أنه ﻛﺎﻥ ﺛﻤﺔ ﻫﺪﻑ ما من ﻭﺭﺍء ﺗﻠﻚ ﺍﻻﺷﺎﺭﺍﺕ، حتى أنه قال بأﻧﻬﺎ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ تواصل من ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻜﺎﺋﻨﺎﺕ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ مستخدمة لغة الإشارات:
 ﺃﻧﺎ ﻣﺘﺄﻛﺪ ﺗﻤﺄﻣﺎ ﻣﻦ ﺃﻧﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﺻﺎﺩﺭﺓ ﻋﻦ ﺃﻱ شيء أرضي، ﻳﺴﺎﻭﺭﻧﻲ ﺑﺎﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺷﻌﻮﺭ ﻣﺘﺰﺍﻳﺪ ﻓﻲ ﺃﻋﻤﺎﻗﻲ ﺑﺄﻧﻲ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﻳﺴﻤﻊ ﺗﺤﻴﺔ ﻣﻦ ﻛﻮﻛﺐ ﺇﻟﻰ ﺁﺧﺮ. ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﺮﻳﺦ أﻭ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﻜﻮﻛﺐ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﺭﺳﻠﻮﺍ إﺷﺎﺭﺓ ﻟﻨﺎ ﺳﻴﻔﻬﻤﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻮﺭ ﺃﻧﻨﺎ ﺍﻟﺘﻘﻄﻨﺎ ﺭﺳﺎﻟﺘﻬﻢ ﻋﺒﺮ ﺧﻠﻴﺞ ﺍﻟﻔﻀﺎء، التخاطب ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻮﺳﻴﻠﺔ ﻟﻴﺲ ﻣﺴﺘﺤﻴﻼ ﺭﻏﻢ ﺻﻌﻮﺑﺘﻪ ﻭ ﻗﺪ ﻭﺟﺪﺕ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﻟﻔﻌﻠﻬﺎ.

 ﻫﻞ وصلت إشارات نيكولا ﺗﻴﺴﻼ اللاسلكية فعلا ﺇﻟﻰ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻜﻮﺍﻛﺐ القريبة؟ ﻫﻞ ﺍﻟﺘﻘﻂ ﺗﻴﺴﻼ "ﻋﻦ ﻏﻴﺮ ﻗﺼﺪ ﺇﺷﺎﺭﺍﺕ" من ﺣﻀﺎﺭﺍﺕ ﺃﺧﺮﻯ؟ ﺃﻡ ﺃﻧﻪ ﺑﺒﺴﺎﻃﺔ ﺍﺭﺗﻜﺐ ﺧﻄﺄ ما؟ ﻟﻦ ﻧﻌﺮﻑ ﺃﺑﺪﺍ ﻋﻠﻰ الأرجح، ﺑﺴﺒﺐ ﻣﺸﺎﻛﻠﻪ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ، فمعظم ﻣﻼﺣﻈﺎﺕ ﺃﺑﺤﺎﺛﻪ ﻭ ﺃﻭﺭﺍﻗﻪ ﺗﻢ ﺑﻴﻌﻬﺎ في اﻟﻤﺰﺍﺩ ﺍﻟﻌﻠﻨﻲ ﺑﻌﺪ ﻭﻓﺎﺗﻪ، ﻛﻤﺎ ﺿﺎﻉ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ منها، أو ﺑﻘﻴﺖ ﻣﺨﻔﻴﺔ ﺃﻭ ﺗﻌﺮﺿﺖ ﻟﻠﻤﺼﺎﺩﺭﺓ.. ﻭ بالتالي ضاعت إلى الأبد مجموعة هائلة ﻣﻦ الأعمال ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ والتطبيقية ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ.


 بقلم / هشام أبجيو


إرسال تعليق Blogger

 
Top