في سعي منهم لإيجاد بدائل متجددة للوقود الأحفوري، يحاول العلماء إنتاج الهيدروجين من خلال أجهزة التركيب الضوئي الإصطناعي (الذي يقسم الماء إلى هيدروجين وأكسجين) مستغلين خصائصه الضوئية، الكيميائية والإلكترونية، و معتمدين على أحسن الوسائل لجعل هذه الطريقة أكثر فعالية. لكن باحثين من مختبر بيركلي تمكنوا مؤخرا من ابتكار وصفة يمكنها تجاوز القيود المفروضة على المواد الحالية.

solar-cell-hydrogen-electricity

 قام باحثون من مختبر بيركلي بصنع جهاز ضوئي صناعي يسمى "خلية هجينية ضوئية كيميائية وفطرية (HPEV إختصارا لـ hybrid photoelectrochemical and voltaic)"، يمكنه تحويل ضوء الشمس والماء إلى نوعين من الطاقة: وقود الهيدروجين والكهرباء.


 ولا تستطيع أجهزة التركيب الضوئي الإصطناعي الحالية سوى استخدام نسب صغيرة من ضوء الشمس الذي يمر فيها، و هو ما يشبه تشغيل سيارة بالسرعة الأولى فقط حسب جيديون سيجيف، رئيس فريق الباحثين في مختبر بيركلي. لأن السيليكون لا يعمل بطاقته القصوى، وبالتالي، فإن معظم الإلكترونات المثارة داخله ليس لديها مكان تذهب إليه، فتفقد طاقتها قبل أن يتم استغلالها.
 و عكس ذلك، يعمل الجهاز الجديد على ترك الإلكترونات خارجا، ومع إضافة وصلة كهربائية ثانية في الجزء الخلفي من سيليكون الجهاز، يقسم التيار الناتج عن طاقة ضوء الشمس ليسمح لكمية منه بتقسيم الماء إلى هيدروجين وأكسجين، و يتم التقاط الكمية الأخرى كطاقة كهربائية.

 و يضيف جيديون سيجيف أن كفاءة جهاز التركيب الضوئي الإصطناعي الجديد تبلغ 20.2 في المئة، مقارنة بالأجهزة السابقة التي لا تتعدى 6.8 في المائة.

solar-cell-hydrogen-electricity
يسمح بتقسيم التيار إلى جزئين، واحد لإنتاج الهيدروجين من الماء والآخر للكهرباء | مصدر الصورة: بيركلي HPEV المنفذ الخلفي لخلية


 يملك الآن فريق مختبر بيركلي المفاهيم الأساسية لهذا الجهاز الجديد، وهم يخططون حاليا لمواصلة تحسين أدائه، كما يرغبون في التحقق من نجاحه في تطبيقات الواقع. والسؤال الذي قد يطرح هو لماذا لا يتم تخزين الطاقة الإضافية في بطارية بدلاً من صنع الهيدروجين؟ الجواب هو غلاء ثمن البطاريات و خلايا الوقود. فضلا عن دور الهيدروجين الكبير في المشاريع الطاقوية المستقبلية في جميع أنحاء العالم.


إرسال تعليق Blogger

 
Top