استنكر المجتمع العلمي إقدام الباحث "هي جيانكي" على استعمال تقنية CRISPR لتعديل جينوم توأم بشري صيني. وأحد الانتقادات الرئيسية يتمحور حول عدم الإلمام الجيد بالتأثيرات الجانبية لـ CRISPR وما إذا كان التوأم سيحصل فعلا على حياة جيدة.


crispr-gene-editing


 نشرت صحيفة وول ستريت جورنال قصصا مفزعة حول العواقب اللامقصودة على الحيوانات التي خضعت لتجارب تعديل و تحرير الجينوم بواسطة تقنية CRISPR. وقالت الصحيفة أن التجارب على البشر ستحمل الكثير من المخاطر، وهو ما لم يراعيه الباحث الصيني "هي جيانكي" واصفة عمليته باللامسؤولة، عندما قام بإدخال تعديلات جينية بواسطة CRISPR على توأم بشري لجعلهما مقاومين لداء السيدا، حسب ادعاءاته.


 وتضمّنت مقالة الصحيفة عددًا من الأمثلة حول بعض تجارب تعديل الجينات التي أجراها علماء الوراثة على المواشي بهدف تضخيم سمات معينة فيها. و برغم نجاح التحرير في كل مرة، إلا أنه أنتج أيضًا آثارًا جانبية غير مقصودة، كتعديل جينات الأرانب والخنازير لتنمو لحومها أكثر طراوة، لكنها عانت من ألسنة ضخمة و نمت لديها فقرات إضافية. كما أن الماعز التي استهدفوا تضخيم صوفها (الكشمير)، لم تحصل على ولادة طبيعية بفعل نموها بشكل مفرط داخل رحم الأم.

He Jiankui CRISPR
apnews :الباحث الصيني هي جيانكي | المصدر


 و خلص مقال وول ستريت جورنال إلى أن نتائج CRISPR غير المقصودة في الحيوانات، تفرض علينا أن لا نعدل "حاليا" جينات البشر.

 و نشر باحثون من جامعة كاليفورنيا الأسبوع الماضي دراسة على مجلة Science، يُعرّفون فيها تقنية CRISPRa كنوع جديد من أنواع CRISPR، لا تتطلب أي تعديل على الإطلاق. و بدلاً من قطع الجين المستهدف، تقوم هذه التقنية بتضخيم عمل الجين المستهدف.

      شاهد أيضا: لا، لم تكن هناك عملية زرع رأس إنسان ناجحة... وقد لن تحصل أبدا؟

 من المعروف مثلا أن طفرة الجينات SIM1 أو MC4R هي المسؤولة عن الخلل في تنظيم الجوع و الشبع لدى الأشخاص المصابين بالسمنة الشديدة. ولاختبارها، قام الباحثون بإدخال الطفرة على الفئران في واحدة من تلك الجينات، ثم استخدموا CRISPRa لتضخيم عمل الجين الآخر الغير حامل للطفرة. التجربة سمحت بتنظيم جوع الفئران بشكل فعال كما لو لم يكن لديها أي طفرة على الإطلاق.
 فهل ستحظى CRISPRa بالموافقة الأخلاقية من قبل المجتمع العلمي عكس ما يحصل مرارا مع CRISPR؟





إرسال تعليق Blogger

 
Top